السيد الگلپايگاني

1049

القضاء والشهادات (1426هـ)

يكون سبباً لعدم القبول . إلا أن التحقيق أن يقال : بأن مقتضى عمومات الشهادة كتاباً وسنةً قبول شهادة العدل مطلقاً ، خرج منها شهادة العبد القن على المولى ، ومع الشك في خروج العبد المبعّض كذلك ، يتمسك بالعمومات وهي متقدمة على الاستصحاب ، ولا مجال معها لقاعدة عدم تبعيض السبب ، لحكومة العمومات ، كما لا يرد إشكال القياس . فالأقوى هو قبول شهادة المملوك المبعض حتى بناءاً على القول بعدم شهادة المملوك على مولاه ، كما عليه الشيخ ومن تبعه ، واللَّه العالم . وقد فرّع الشهيد في ( غاية المراد ) بناءاً على القبول فروعاً أوردها صاحب ( الجواهر ) ، ونحن نوردها تبعاً له مع بعض التوضيح : الأول : لو شهد مع المبعض عدل حرّ بمائة مثلًا ، يثبت بشهادتهما خمسون ، لقيام البيّنة بالنسبة إلى الخمسين ، وأما الخمسون الأخرى فلها شاهد واحد وهو الحرّ ، ولا يثبت بشهادة الواحد شيء ، فللمدّعي أن يحلف معه على الخمسين الثانية فيأخذها ، لما تقرر في محلّه من ثبوت الأموال بشاهد واحد مع يمين المدعي . وظاهر الرواية الثانية يدل على جعله كالمرأة ، فحينئذ لا يثبت بشهادتهما شيء أصلًا ، إذ يكون كما لو شهد رجل وامرأة ، ولو انضم إليهما امرأة ثبت المال ، لتحقق البينة بشهادة رجل وامرأتين ، وعلى ظاهر الفتاوى تثبت الخمسون بشهادة الثلاثة لا المائة وله الحلف على الخمسين الأخرى كما تقدم ، لأن الخمسين الأخرى لم يشهد بها في الحقيقة سوى رجل وامرأة « 1 » ، وتظهر الفائدة في الرجوع عن

--> ( 1 ) كأنه من جهة أن قبول شهادة المبعض هو بلحاظ النصف المحرر منه ونصف الحر لا أثر له ، وبقي الرجل‌الواحد والامرأة الأخرى . لكن إذا كان كذلك فإنه لا يثبت شيء بشهادة الرجل الواحد مع الامرأة الواحدة ، فلماذا الخمسون ؟